الشعر في العصر الجاهلي

hair-in-the-pre-islamic-eraالعصر الجاهلي هو العصر الذي سبق ظهور الإسلام حيث كان العرب يعيشون كقبائل متفرقه ومتناحره وتنتشر بينهم عبادة الأوثان والأصنام المختلفة. ولا يعرف تحديدا كيف بدأ ظهور الشعر عند العرب ولا كيف كانت المحاولات الأولى لنظم الشعر، ولكن ما وصل إلينا من أعمال أدبية بديعة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن القصيدة العربية سارت دربا طويلا وصعدت درجات كثيرة حتى وصلت إلى المستوى المبهر الذي وصل إلينا من أعمال فطاحل شعراء العصر الجاهلي.

ولم يكن يحتكر الشعر في ذلك العصر قبيلة بعينها؛ بل كان الشعراء موزعين على جميع القبائل، ولم يكن يقتصر قول الشعر على سادة القوم فقط؛ بل شاركهم الصعاليك والعبيد في ذلك، فنجد مثلا (عنترة بن شداد) من فطاحل شعراء عصره بينما كان لا يزال عبدا. ومن الملاحظ أيضا أن النساء شاركن الرجال في قول الشعر؛ ومثال ذلك (الخنساء) التي كانت واحدة من أشهر شاعرات العصر ولها قصائد عديدة شهيرة.

ومن خصائص الشعر في ذلك العصر الصدق والبساطة وتعدد مواضيع القصيدة الواحدة، فكانت أشعارهم مرآة صادقة تعبر عن بيئتهم الصحراوية وحياتهم القاسية بما تحويه من خيام وحيوانات وصيد ورحلات وحروب.

القصيدة الجاهلية متعددة الأغراض كانت عادة ما تبدأ بالبكاء على الأطلال، حيث يقف الشاعر أمام الديار الخالية من الأحباب الذين هجروها بعد أن تعلق بهم، ويتذكرهم ويعبر عن الحنين إليهم، وهو ما يشير إلى حياة التنقل التي عاشها العرب في ذلك العصر كبدو رحل، ثم تنتقل إلى وصف الصحراء والبيئة البدوية والرحلات وعناء السفر ووحوش الصحاري، ثم ينتقل بعد ذلك إلى غرض الغزل في المحبوبة والذي يعرف بالغزل العفيف الذي يسمو بذكر الحبيبة وما يعانيه ويكابده الشاعر من الشوق إليها دون أن يتطرق إلى وصف أية مظاهر حسية، وأخيرا تنتهي القصيدة إلى موضوعها الرئيسي الذي يكون في الغالب المدح أو الحماسة أو الفخر أو الهجاء أو غيرهم.

وتعد من أشهر قصائد الشعر الجاهلي هي المعلقات وهي تلك القصائد التي كتبت بماء الذهب ثم علقت على جدار الكعبة.

ومن أشهر شعراء العصر الجاهلي: عنترة بن شداد وامرؤ القيس والأعشى وزهير بن أبي سلمى وعمرو بن كلثوم والنابغة الذبياني.

ومن نماذج الشعر الجاهلي قول عنترة بن شداد:

  • هلا سألت الخيل- يا ابنة مالك إن كنت جاهلـة بما لم تعلمـــي
  • يخبرك من شهد الوقيعة أنني أغشى الوغى، وأعف عند المغنم

Leave a Reply