مر الشعر العربي عبر تاريخه بمراحل عدة من التطور والتغيير.

هنا يمكنك أن تجد بعض المقالات عن مراحل تطور الشعر العربي عبر العصور المختلفة منذ نشأته مرورا بعصور قوته وازدهاره التي منحته المجد والإبداع وكذلك نوبات المرض والضعف والصنعة والركاكة التي مرت عليه، وذكر لبعض أعلام الأدب العربي من مشاهير الشعراء وإسهاماتهم القيمة التي وهبت للكلمة روحا وأجنحة لتحلق بها في سماوات الإبداع.

وقد عرف عن العرب منذ القدم بلاغتهم وفصاحتهم واشتهروا بها بين الأمم فلا عجب إذن أن جل إبداعهم كان في مجال الكلمة وأن الشعر كان دائما بالنسبة لهم رفيقا يؤرخ حاضرهم ويمجد أعمالهم، ومرآة لواقع عصرهم، يقوى ويزدهر في عصور قوة وازدهار جماعاتهم ويصيبه ما يصيب أمتهم من ضعف وتشرذم، ويعبر عن مشاعرهم ومكنونات نفوسهم ويسجل أدق تفاصيل حياتهم اليومية ولذا كان يوصف الشعر بأنه (ديوان العرب) فهو السجل الذي يحتوي على تاريخ وأخبار كل الحوادث التي مرت عليهم وهو العلم الذي (لم يكن لهم علم أصح منه) كما يصفه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وتصل أهمية الشعر لدى العرب قديما حد اعتبار من لديه تلك الموهبة والقدرة على نظم الشعر وإلقاءه من سادة قومه ويمجدونه لذلك، فقد كان الشعر يرفع من شأن القبيلة ويرقى بمكانتها بين القبائل، فلا عجب إذن أن العرب في عصور الجاهلية كانوا يقيمون الأفراح إذا خرج بين أبنائهم شاعر موهوب.

ومن أهم وظائف الشعر العربي الدفاع عن شرف القبيلة وتمجيدها وإبراز أمارات عزتها والفخر بها، كما كان الشعر دائما منبعا ومصدرا للحكمة والمعرفة، وأداة عظيمة للتربية وتهذيب النفوس والحث على مكارم الأخلاق فيمدح أحسنها ويذم ويهجو السيئ والدنيء منها. كذلك كان الشعر مهما عند مفسري وفقهاء اللغة والدين فهو المصدر الأساسي لفهم التراث الديني بما يضم من قرآن كريم وأحاديث نبوية شريفة، وهو كذلك كان الوعاء الذي صان اللغة وحفظها وساهم في تفصيح اللسان وإعطاء الأمثال والعبر والشواهد.